بعد غياب طويل عادت واحة المبدعين لتحتضن الأصوات الإبداعية وتكتشف أصواتا جديدة وشهدت البرمجة الصيفية لإذاعة المنستير 2008 عودة إلى برنامج “واحة المبدعين” وهو يبثّ على الهواء عشية كلّ إربعاء من الثامنة إلى التاسعة .
وشهدت الحصّة الأولى 2 جويلية 2008 حضور الشاعر التلميذ أشرف نعيم النباوي وهو من قصر هلال وينشط في نادي الإبداع الأدبي الهادي نعمان بالمركب الثقافي بالمنستير
كما ستعرف استضافة عديد الأسماء في الشعر والقصّة مثل ناجي عجبوني (حصّة 9جويلية) والشاعرة نزية بن هنية (حصّة 16 جويلية 2008 والقصاصة الأستاذة فوزية حمّاد و…و…إلخ

محمد البدوي والشاعر أشرف نعيم النباوي في واحة المبدعين يوم الأربعاء 2 جويلية 2008

البرنامج يعنى بتجارب الأدباء الناشئين نشرا ونقدا وتوجيها. وقد واكب عديد التجارب في الملتقيات الخاصّة وفتح المصدح لأغلبهم لقراءة قصائدهم.
وعرف البرنامج أوجه في التسعينات حين كان بثّ إذاعة المنستير يصل إلى الجزائر وطرابلس فكانت المراسلات تأتي مكثفة من عديد الأصدقاء الأأوفيا.
من الجزائر لا بدّ من التنويه بتجربة أمواج وكتابتها الراقية.
من طرابلس كانت تصل النصوص من أرياف العذاب بالزاوية الغربية ومن زهرة البوسيفي التي أصدرت مجموعة.
ومن أطرف الرسائل رسالتان من شاعر الشباب في ليبيا علي صدقي عبد االقادر.
كما شاركت الشاعرة المغربية مجيدة بن كيران في المرنامج مرتين خلال زيارتها للمنستير.
من اشهر الذين تألقوا في البرنامج :
- الشاعر الراحل محمد فوزي الغزي
- الشاعر جميل بن علي صاحب مجموعة “هذا الضوء يأتي من رماد الروح”
- الشاعرة نورة عبيد صاحبة ديوان: “بوابات على ديدان النسيان”
- الشاعر شكري السلطاني صاحب ديوان “نوافذ العشق والنار”
الشاعر والقصاص عبد الواحد السويح. صاحب فوقي بحر وتحتي بحر والطائر الذي يغني من داخل القفص و خطوط الليل …إلخ
الجينيريك:
تقدّم فإنّ نخيل الهوى
تسامق في واحة المبدعين
سنقدم في هذه الصفحة بعضا من قديم النصوص واصحابها ومن الجديد الذي نعتزّ به وبأصحابه

سمفونية الأيام
لو تعلم أنّي مشغوفة بقراءة كفّ الأيام
اللحظة ينسكب الماء بين يدي الأسئلة
فلا يقبض القلب سواك
حرّكني ..حرّكني عنيفا
زلزلني… زلزلني
وأجهض كلّ قذارات الأيام
وهيّئ بالقلب حقولا
ولا تزرع بداخلي شوك النسيان
لو تعلم كيف أكون مجروحة
حين يكون الجرح لا وجه له ولا عنوان
لو تعلم كيف أكون تافهة …حافية… عارية….
لا شيء يلزمني غير دثار الألوان
حرّكني … زلزلني …
وأجهض كلّ قذارات الأيام
لو تعلم كيف يكون الماء عصافير أنسيت صحراء الألوان
لو تعلم كيف يموت العشب
وتنتحر الأغصان …
لو تعلم كيف يكون الكون رماديا
والوجه رماديا …واللون رماديا …
وزمان يغيّر كلّ الأزمان
صرت بقايا بعض…بقايا حلم…بقايا شوق…
فقط لحظة أسدل ستائر الروح ..وأرقد في انكساري…
لملم بقايا وجودي …وانثرني بين الأحزان
حرّكني …زلزلني… حرّكني عنيفا…
وأجهض كلّ قدرات الأيام….

ذاكرة الزنبق
شعر : نـــــورة عبـــيد
ماذا أقول لهذا الحزن المتوارث
و الذكرى الحزينة
إنّي أعدّ النهار ليلا
و أخبّئ ليلي في أضواء المدينة
لوعة الزنبق ترتكب بداية الشوق بيننا
و اعراس مملكة الناي تسوّي سراج الندى
لأضيء وحدي
ارتفاع الامنيات للغياب
الآن في أوّل البدء
أشعل العمر بما ليس لي
رسائل أصدقائي
رائحة البحر
ضوء القناديل الأولى في ضفّة القلب
وجع الوتريات
ارتعاشة السنابل
لارتفاع الوطن للغراب
يا متنبّي ، أعرني اتجاهي
الأرض تبدأ من كحلها المتقطّر
فوق حرير وسادتها
و السماء دخان أزرق بلا ذنب
وهي امرأة بلُـبَّـين تدير محمّد الأسماء
اجعل القوة للقلب دائما
حتّى لا أصير عليك حراما
اجعل القوة للقلب دائما
حتّى إذا ما تهت عنك ترفعني إليك الأغنيات
و حتّى إذا ما اشتدّ الظلام بصدري
اشتعل الضياء بقلبي
أتيت عاليا و كفى
حمّالا لأخطائي
تدير وجعي من ذكرى عالقة بالرملة و الماء
و وجهك يتقصّد سروري
من ظلّي الغارق في بأسي
و أنا امرأة بلُبَّين
أدير السماء و كأسي
الليل قطران بصدري
فحتّام تجمّلني شمسا
و الماء بكبدي حميم
و حتّام تدلّني على هدفي
و الروح منّي رميم
مدينة أخرى تميد
و بغداد وحدها تضيء
يا وطني ، يا حامل هذا البلد
إنّي أعشق ترتبك و حتّى الزبد
يا وطني
أوّل الشهر تشرين
أجد عمري وجيزا
و السماء ماء أسود غريب
الحجر جوهر
و النحاس إبريز يا وطني
إنّ مقصودي قد رآني
أشمّ رائحة آلامي
عُدني مَيّتة
وامنحني بُكرةَ نقصاني
فكلّ من أتى في عشقك ناقصا
جعله طريقا للأوطان
ماذا أقول لهذا الحزن المتوارث
و الذكرى الحزينة
أعدّ النهار ليلا
و أخبّئ ليلي بأضواء المدينة
أنام قليلا
و أزرع على أرصفة المقابر
زنابق تعيد إليّ القتيل
الشهوات تغافلني لتصهل
و الأغنيات تكسر القلب و ترحل
و أنا أصارع ظلّي
و الكلام الذي يحفر جلدي
لأبصق على الساعة التي تشتمّ عمري
و أبذل جهدي
لأقنع القلب بالنبض عندي
نـــورة عبـــيد
حارة الشعراء ، جانفي / أفريل 1998
لا ما سهـ






























